يشغل الدكتور شيرير منصب رئيس المعاهد البحثية الصحية التابع لمعاهد جلاكسو سميث كلاين في علوم الجينوم في مستشفى SickKids وجامعة تورونتو (UofT) بكندا. وهو مدير مركز UofT McLaughlin، بالإضافة إلى مركز الجينوم التطبيقية في SickKids. و ساهم الدكتور شيرر ومجموعته في الاكتشاف البارز لاختلاف عدد النسخ الجينية (CNV) كشكل شائع من أشكال التباين في الحمض النووي. لقد أظهروا ، خلافًا لعلم الوراثة الكلاسيكية، أن الجينات لا تأتي دائمًا في أزواج من اثنين على طول الكروموسومات. و قد حدد فريقه مختلف النسخ الجينية من جينات نمو عصبية معينة تساهم في مرض التوحد، كاشفين بذلك أن هذا الاضطراب السلوكي يمكن أن يكون له أساس بيولوجي محدد. و تسهل قاعدة بيانات المتغيرات الجينية التي أسسها الدكتور الآلاف من التشخيصات السريرية المستندة إلى CNV لمرض التوحد، والعديد من الأمراض الأخرى كل سنة في جميع أنحاء العالم. و قد تم توثيق أبحاثه في أكثر من 500 منشور تمت مراجعته من قِبل الأقران، وهو أحد أكثر العلماء استشهاداً به في العالم. حصل الدكتور شيرير على العديد من الأوسمة مثل منحة معهد هوارد هيوز الطبي وجائزة بريميير سوميت للأبحاث الطبية. وهو عضو متميز بالمعهد الكندي للبحوث المتقدمة والرابطة الأمريكية لتقدم العلوم والجمعية الملكية بكندا. في عام 2014، تم اختياره كحائز على جائزة طومسون رويترز للاستشهاد في مجال علم الفيزيولوجيا أو الطب “لاكتشاف الاختلاف الكبير في عدد النسخ الجينية وارتباطه بأمراض محددة”.

 

 

موجز عن المحاضرات:

1. الجينوم – الجينات – النتائج
اضطراب طيف التوحد (ASD) هو مرض غير متجانس، سواء ظاهريًا أو في بنيانه الوراثي. يوجد الآن المئات من الجينات التي تم العثور عليها المرتبطة بـ ASD، مع وجود خطر ساهمت فيه أنواع متعددة من الاختلافات النادرة والمشتركة في الجينوم. بعض الأفراد يحملون طفرات جينية نادرة واحدة (دي نوفو أو موروثة). و لدى البعض الآخر بدائل متعددة، ولهؤلاء وغيرهم من المصابين بالتوحد، قد تشارك مجموعة كاملة و متعددة من عوامل الخطر الوراثية.

تم إطلاق تقنية السلسلة الجينومية الكاملة (WGS) في جميع أنحاء العالم من خلال مشاريع واسعة النطاق لدراسة الآلاف من الأسر من مجموعات ASD والبنوك الحيوية. الهدف من هذا البحث هو فك شفرة تسلسلات الجينوم بأكملها بما في ذلك جميع المتغيرات الوراثية الخاصة بها، وربطها ببيانات النمط الظاهري المتاحة، وإتاحة مجموعات البيانات الجينومية / الظاهرية هذه للدراسة العلمية. و قبل ذلك، تطلب العثور على مجموعة كاملة من المتغيرات تقنيات متزايدة من النمط النووي، الـمصفوفات الدقيقة و الترتيب التسلسلي. مع WGS، يمكن للتجربة التي تبلغ تكلفتها حوالي 1000 دولار أمريكي إكمال المهمة في خطوة شاملة واحدة. حدد تسلسل WGS أشكالًا جديدة في ترميز البروتين وعدم ترميزه (مثل lncRNA ، والمناطق التنظيمية)، في أو بالقرب من الجينات التي لا تتعرف عليها التقنيات الأخرى.

إن النظرة الأكثر اكتمالا للجينوم يمكن أن تزيد من حصيلة النتائج ذات الصلة بالـ ASD أو الأمراض المرافقة لها وأن توفر سياقًا لتفسيرها. كما تسهم CNV الأصغر حجماً و SVs الأكثر تعقيدًا، والتي تفتقدها التقنيات الأخرى في كثير من الأحيان، بشكل كبير في مرض ASD. حاليا ما يقرب 100 من الجينات و مناطقCNV لديها قابلية للاختبار في تشخيص ASD. من خلال بيانات متسقة عبر العديد من الدراسات، تم العثور على أن الجينات المشاركة في الالتصاق المَشْبَكِيّ والعصبي، وتنظيم النسخ العصبي، ومعالجة الحمض النووي الريبوزي تساهم في ASD ، مما يوفر نقاط دخول جديدة لتطوير الدواء.

سيقدم هذا العرض نظرة عامة على نتائج الدراسات الجينية الرئيسية المنشورة، والبيانات والموارد المتاحة، وأهم التطورات العلمية ذات الصلة التي تعود بالنفع على الأفراد والأسر المصابين بالتوحد في جميع أنحاء العالم.

2. التطورات الحاصلة في الاختبارات الجينية لاضطراب طيف التوحد

اضطرابات طيف التوحد (ASDs) هي مجموعة غير متجانسة من اضطرابات النمو العصبي التي تؤثر على التواصل الاجتماعي واللغة والسلوك ، كما يمكن أن يصاحبه العديد من المضاعفات الطبية. و غالبًا ما يكون السبب (أو الأسباب) الكامنة وراء إصابة شخص ما مبهمة و غير واضحة ، باستثناء المتلازمات الوراثية المعروفة سريريًا المؤكدة بالتشخيص الجزيئي ، مثل متلازمة الكروموسوم “إكس الهش”. و يتعامل علماء الوراثة الإكلينيكية مع مرضى التوحد عن طريق استبعاد المتلازمات الجينية المعروفة ، مما يترك أكثر من 80 ٪ من العائلات دون تشخيص نهائي وخطر تكرار غير مؤكد. و قد كشفت التطورات في تقنية المايكروأراي وتسلسل إكسوم وتسلسل الجينوم الكامل الآن عن متغيرات وراثية نادرة في الجينات مع أدوار مهمة في تكوين التشابكات العصبية والوظائف ونضم الصيانة. كما تم العثور على أن العديد من هذه الجينات نفسها التي تُعتبر الآن ذات صلة سببية / تشخيصية في اضطراب طيف التوحد متورطة في الإعاقة الذهنية ، والصرع ، وفي الاضطرابات العصبية والنفسية الأخرى مثل مرض انفصام الشخصية واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ، وحتى في الحالات المعقدة الأخرى مثل الشلل الدماغي. يمكن أيضًا استخدام المتغيرات الوراثية الشائعة التي يتم الكشف عنها من خلال تحليلات أحدث للجينات. من المعروف الآن أن المتغيرات الجسدية متورطة في اضطراب طيف التوحد ، مما يزيد من تعقيد التأويلات ، و التي على الرغم منها ، هناك تقدم في الارتباط الوراثي والنمط الظاهري الموافق ، مما يتيح التعرف على الجينات المخترقة و مدى تغير عدد نسخ الحمض النووي ، ويمكن استخدامها لتشخيص مؤكد وكذا في التشخيص المبكر. سيركز هذا العرض على مقاربة الوراثة السريرية في اضطرابات طيف التوحد ، في ظل المعرفة الراهنة حول بنيتهم الوراثية المعقدة.

3. جلسة للتفكير

Prof. Stephen Scherer

البروفيسور ستيفن شيرير

مدير مركز جامعة ماكلوفلين بجامعة تورنتو ومركز الجينوم التطبيقية في SickKids بتورنتو